الميرزا القمي

364

مناهج الأحكام

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : خمس وتسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات ، منها تكبير القنوت ( 1 ) . ونقل الشيخ عن المفيد انه كان يفتي بهذه الروايات ولكنه عن له في آخر العمر العدول عن ذلك ، والعمل على رفع اليدين بغير تكبير ( 2 ) . والعمل على المشهور . ويستحب رفع اليدين فيه تلقاء وجهه مبسوطتين ، يحاذي ببطونهما السماء وظهورهما الأرض ، قاله الأصحاب . ولم أقف في هذا التفصيل على نص صريح ، نعم روى عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تدعو في الوتر على العدو ، وإن شئت سميتهم ، وتستغفر ، وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ، وإن شئت فتحت ثوبك ( 3 ) . وفي الذكرى روى عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : وترفع يديك حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك وتتلقى بباطنهما السماء ( 4 ) . ورواية عمار - فيه حكم بن مسكين - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : رفعك يديك يجزئ ، يعني : رفعهما كأنك تركع ( 5 ) . ولا يخفى وجه الدلالة على مطلق الرفع . ورواية علي بن محمد بن سليمان - ولا يخلو من قوة ما - قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ، فكتب : إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ، وقل ثلاث مرات : " بسم الله الرحمن الرحيم " ( 6 ) . ودلالتها من جهة المفهوم . ويؤيده موثقة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال في جملتها : فإذا افتتحت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 719 و 720 ب 5 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 . ( 2 ) الاستبصار : ج 1 ص 336 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 912 ب 13 من أبواب القنوت صدر ح 1 ، وذيله في ب 12 منها ح 1 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 184 س 23 . ( 5 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 912 ب 12 من أبواب القنوت ح 2 و 3 .